الشيخ محمد باقر الإيرواني
366
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
السقوط وجيها لأنه ما دام كذلك لا يكون مكلّفا بالأداء ، والخطاب بالقضاء بعد ذلك يحتاج إلى دليل وهو لفقدانه تجري البراءة عنه . وإذا قيل : أوليس يلزم اجتماع الشرائط قبيل الغروب . قيل : المفروض عدم ثبوت شرطية عدم الاغماء بعد . 6 - واما اعتبار اجتماع الشرائط قبل الغروب فيدل عليه ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة « 1 » عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : ليس عليهم فطرة ، وليست الفطرة إلّا على من أدرك الشهر » « 2 » فإنّه يدل بوضوح على لزوم ادراك شهر رمضان من دون خصوصية للمورد . ومن هنا اعتبر المشهور لزوم تحقّق الشروط قبل الغروب بآن واستمرارها إليه ليصدق إدراك الشهر ولا يكفي تحققها بعده . أجل إذا حصل إدراك الشروط مقارنا للغروب فالاحتياط يقتضي لزوم الفطرة لاحتمال صدق الادراك عرفا بذلك . هذا بناء على عدم المناقشة في سند الرواية من ناحية محمّد بن علي ماجيلويه والبطائني باعتبار شيخوخة الإجازة في الأوّل ورواية الأعاظم ووكالة الامام عليه السّلام في الثاني وإلّا فلا بدّ من الرجوع إلى القاعدة وهي تقتضي كفاية تحقّق الشروط ولو بعد الغروب ما دام لم ينته وقت الوجوب . أجل يستثنى من ذلك المولود أو من أسلم بعد الغروب فإنّه
--> ( 1 ) في وسائل الشيعة : علي بن حمزة . وهو اشتباه . والصواب كما في المصدر الأصلي : علي بن أبي حمزة . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1 .